عباس العزاوي المحامي
430
موسوعة عشائر العراق
مجال لأحد في مخالفة النصوص القاطعة . . . ومن حين قبلوا هذا المبدأ ، وساروا بمقتضاه تحضروا ، ونزعوا الفكرة الجاهلية ، واستعاضوا عنها بالروحية الطيبة الصالحة . . . إن القانون العام فيه ما فيه من المحافظة على الوحدة ، ونزوع إلى التشريع العالمي . . . ووحدة الأمة في أن تفكر في قانون واحد لا قوانين متعددة ، وحكم الأمة بقانون واحد مما أرشدت اليه التجارب بعد حين بمرارتها القاسية ذلك ما دعا إلى تيقن قيمة الشريعة الغراء ، راعت ذلك قبل ان تتنبه الأمم الكثيرة بل فاقتها بمراعاة إدارة الأمم بقانون واحد مما لا تزال إلى اليوم الحوائل والعوائق تعاكسه . . وكل الأمم في هذه الأيام سائرة إلى وحدة القوانين العالمية ، ومن ظواهرها قوانين العقوبات ، وبعض التشريع في قوانين التجارة وفي حقوق الدول الخاصة ، وتفاهم الأمم في نواحي تطبيق القوانين . . . ان تعدد قوانين الأمة ، واضطرابها عادة تدل على سخف في تلك الأمة ، ونقص كبير فيها لا يعوضه الا الرجوع إلى تلك الوحدة . . . ولم نجد اليوم في أمة متحضرة قوانين مقطعة الأوصال . زال التعصب نوعا ، وهو سائر إلى الزوال في ناحية التشريع خاصة ، والآراء مصروفة إلى ما قام عليه البرهان الصحيح ، والسهولة والبساطة في القوانين ، وصرنا نتوقع ان يكون أساس التشريع قواعد عامة تمشي الأمم بمقتضاها . لا ما نراه من التوغل والتدخل حتى في حركات الأشخاص وسيرهم بحالة يكادون يكونون فيها تبعا لإدارة غيرهم وارادتهم بل أوامرهم العسكرية وايعازاتهم اليومية . . مما نشعر به في كل آن . . . والحاصل خزنوا ادمغتنا في مختلف الأيام بقوانين تافهة نحن اليوم في غنى عنها ، أو في حاجة عظمى إلى القضاء على الكثير منها . . . وقد سمعنا التهديد الإلهي ، والتحذير الشرعي في آية أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وكأننا في غفلة فلا نزال نحمي العرف الخاص بين القبائل ، ونناصره . . .